المرداوي
385
الإنصاف
الحال الحادي عشر أن يمنعها كمال الاستمتاع لتختلع فذكر أبو البركات أنه يكره على هذا الحال . تنبيه قوله فأما إن عضلها لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها إلا أن يكون طلاقا . فيقع رجعيا فإذا رد العوض وقلنا الخلع طلاق وقع الطلاق بغير عوض فهو رجعي . وإن قلنا هو فسخ ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء لأن الخلع بغير عوض لا يقع على إحدى الروايتين . وعلى الرواية الأخرى إنما رضي بالفسخ هنا بالعوض فإذا لم يحصل العوض لم يحصل المعوض . وقيل يقع بائنا إن قلنا يصح الخلع بغير عوض وهو تخريج للمصنف والشارح من مذهب الإمام مالك رحمه الله . تنبيه آخر قوله ويجوز الخلع من كل زوج يصح طلاقه مسلما كان أو ذميا بلا نزاع . ويأتي إذا تخالع الذميان على محرم عند تخالع المسلمين عليه . قوله ( فإن كان محجورا عليه دفع المال إلى وليه وإن كان عبدا دفع إلى سيده ) . هذا المذهب اختاره المصنف والشارح . قال أبو المعالي في النهاية هذا أصح واختاره بن عبدوس في تذكرته . وجزم به في البلغة وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين وشرح بن منجا وغيرهم . وقال القاضي يصح القبض من كل من يصح خلعه .